شهدت أغلب شوارع مدينة الدار البيضاء، منذ مطلع الأسبوع الجاري، اختناقات مرورية غير مسبوقة أثارت انتباه مستعملي الطريق، بعدما تحولت محاور رئيسية إلى نقط سوداء تعج بازدحام المركبات والفوضى، رغم المجهودات التي بذلتها عناصر أمن المرور لضمان انسيابية السير، خاصة خلال فترتي الصباح والمساء. ويرى عدد من المواطنين أن هذا الضغط يعود إلى تزامن العودة إلى العمل بالساعة القانونية مع استعدادات شهر رمضان، ما أدى إلى التحاق أعداد كبيرة من التجار وأصحاب المقاولات الحرة بأماكن عملهم في توقيت موحد، إضافة إلى الإقبال المكثف على الأسواق ومراكز التسوق بمناطق مثل كراج علال، درب عمر، القريعة وسوق الغرب.
في المقابل، يعزو متتبعون تفاقم الأزمة إلى وضعية البنية الطرقية التي تعاني من الحفر وأشغال غير مكتملة أو ضعيفة الجودة، إلى جانب الأوراش المفتوحة بعدد من الشرايين الحيوية، خصوصا تلك المرتبطة بتوسيع خط السكة الحديدية، وما يرتبط بها من تضييق للمسالك على مستوى شارع 2 مارس، وممر دي لود، والمقطع الرابط بين لامارتين وبني مكيلد. ويرى كثير من البيضاويين أن استمرار هذه الأشغال بوتيرتها الحالية قد يزيد الوضع تعقيدا خلال رمضان، مطالبين بتسريع وتيرتها أو اعتماد تدابير مرورية مرنة لتفادي مزيد من الاختناقات والحوادث المحتملة.




















