
بمناسبة اليوم العالمي للالتزام العلاجي، نظمت كوبر فارما، اليوم، بمدرج مؤسسة الملك عبد العزيز آل سعود بكورنيش الدار البيضاء، الدورة الأولى من المناظرة الوطنية للالتزام العلاجي، في مبادرة غير مسبوقة تخصص لواحد من أبرز التحديات الصحية وأكثرها إلحاحًا، والمتمثل في الانتظام في متابعة العلاجات الخاصة بارتفاع ضغط الدم وضمان استمراريتها.
ويأتي هذا اللقاء الاستراتيجي في سياق يتسم بتنامي الأمراض المزمنة، حيث يبرز الالتزام العلاجي كعامل حاسم في ضمان نجاعة العلاج والحد من المضاعفات. ففي المغرب، يصيب ارتفاع ضغط الدم نحو 29.3 في المائة من السكان البالغين. غير أن المعطيات المتوفرة تكشف أن نسبة مقلقة من المرضى، تتراوح بين 53.3 في المائة و58.3 في المائة، لا تحترم علاجها بالشكل المطلوب، وهو ما يؤدي إلى إضعاف فعالية التكفل العلاجي، ويرفع بشكل كبير من خطر المضاعفات القلبية الوعائية الخطيرة.
}
else{
taggm1=’div-gpt-ad-1514459201997-16’;
document.write(‘
‘);
googletag.cmd.push(function() { googletag.display(”+ taggm1 +”); });
document.write(‘
‘);
}
وتفيد الدراسات بأن عدم الالتزام بالعلاج الخافض للضغط يرتبط بزيادة تقارب 60 في المائة في احتمال التعرض لأحداث قلبية وعائية، مع ما يرافق ذلك من آثار جسيمة على صحة المرضى ومعدلات الوفيات.
ولا يقتصر هذا الإشكال على بعده الطبي فقط، بل يطرح كذلك عبئًا اقتصاديًا ثقيلًا على المنظومة الصحية، إذ تُقدَّر الكلفة المرتبطة بعدم الالتزام العلاجي بنحو 40 ألف درهم سنويًا لكل مريض، بما يعكس حجم الأثر الذي تخلفه هذه الظاهرة على الصحة العامة في المغرب.
وانطلاقًا من هذا الواقع، تسعى كوبر فارما إلى الإسهام في إطلاق نقاش جماعي مسؤول حول سبل تحسين الالتزام العلاجي. ومن خلال هذه المناظرة، تجمع الشركة مختلف مكونات المنظومة الصحية، من مهنيي الصحة، والمؤسسات الوصية، والخبراء، والفاعلين الصناعيين، ضمن فضاء للحوار وتبادل الخبرات والتفكير المشترك. ويعرف هذا الحدث مشاركة أكثر من مائة مشارك، إلى جانب خمسة متدخلين بارزين يمثلون مؤسسات وطنية ودولية.
ولا تقف غاية هذه المبادرة عند حدود تشخيص الإشكال، بل تمتد إلى السعي نحو بلورة حلول عملية، واقعية، وقابلة للتنزيل، تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات الميدان المغربي، بما من شأنه تحسين التكفل بالمرضى المصابين بارتفاع ضغط الدم، والمساهمة في الارتقاء بجودة حياتهم على نحو مستدام.
وبهذه المناسبة، صرح مولاي الصقلي، المدير التنفيذي لدى كوبر فارما، قائلًا: “أصبح الالتزام العلاجي اليوم تحديا حقيقيًا في مجال الصحة العامة، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بالأمراض المزمنة والصامتة مثل ارتفاع ضغط الدم. وفي المغرب، فإن عدم تقيد نسبة كبيرة من المرضى بعلاجهم ينعكس بشكل مباشر على فعالية الرعاية، ويؤدي إلى مضاعفات كان من الممكن تفاديها. ومن خلال تنظيم هذه المناظرة، نطمح إلى توحيد جهود مختلف الفاعلين في المنظومة الصحية من أجل الخروج بحلول عملية ومستدامة، تضع المريض في صلب الاهتمام.”
نبذة عن كوبر فارما
تعد كوبر فارما من أبرز الشركات الدوائية المغربية، وقد رسخت، منذ تأسيسها سنة 1933، مكانتها كفاعل أساسي في خدمة الصحة العامة بالمغرب وعلى مستوى المنطقة. وبفضل أكثر من 1,500 موظف، وقدرة إنتاج سنوية تفوق 42 مليون وحدة، تؤكد الشركة، من خلال هذه المبادرة، رغبتها في تجاوز بعدها الصناعي الصرف، والانخراط بشكل فعلي في تحسين رفاه المرضى والمساهمة في تطوير المنظومة الصحية الوطنية.


























