سجلت مدينة الدار البيضاء خلال الأسابيع الماضية تصاعداً ملحوظاً في الجرائم العنيفة التي خلفت قتلى وجرحى، ما أثار مخاوف واسعة بين السكان. وشملت الحوادث مقتل سائق سيارة يعمل عبر التطبيقات بضواحي دار بوعزة، ومقتل سائق طاكسي صغير بعين الشق شهر أبريل الماضي، إضافة إلى جريمة قتل شاب أمام منزله بحي الألفة، والعثور على جثة متحللة بالحي الحسني، إلى جانب حوادث سطو على وكالات لتحويل الأموال واعتداءات على سائقي التوصيل والمارة باستعمال السلاح الأبيض. ورغم تمكن المصالح الأمنية من توقيف أغلب المتورطين وتقديمهم للعدالة في آجال قصيرة، فإن وتيرة الأحداث دفعت العديد من الفعاليات للمطالبة بتعزيز التواجد الأمني بدوريات نظامية وسرية داخل الأحياء والشوارع.
وتعالت الدعوات إلى اعتماد مقاربة استباقية تستهدف تجفيف منابع ترويج المخدرات التي تعتبر المحرك الرئيسي لهذه الجرائم، مع تشديد العقوبات في حالات العود والاستفادة من تسجيلات كاميرات المراقبة لتسريع التدخلات. كما طالبت أصوات مدنية بمواجهة ظاهرة السياقة الاستعراضية للدراجات النارية واقتحامها لمسارات الطرامواي والباصواي، ومنح الشرطة صلاحية المطاردة والتوقيف للرافضين للامتثال. ويرى متتبعون أن هذه الإجراءات كفيلة بإعادة الطمأنينة إلى الفضاء العام، بعد أن بات عدد من المواطنين يتجنبون بعض الطرقات خوفاً من التعرض للاعتداء.

























