رغم ما تشهده الدار البيضاء من توسع في شبكات الترامواي والباصواي التي تخف ضغط السير بمركز المدينة ومحاورها الكبرى، لا تزال ضواحي العاصمة الاقتصادية تعيش على وقع أزمة نقل خانقة. فالتوسع العمراني السريع بمناطق مثل الرحمة، دار بوعزة، سيدي حجاج ومديونة لم يواكبه تطوير مماثل في النقل العمومي، ما يضطر آلاف السكان إلى رحلات يومية شاقة تستغرق أحياناً ساعتين أو أكثر، وتجمع بين أكثر من وسيلة نقل ترفع الكلفة وتستنزف الوقت والجهد.
ويجد القاطنون في هذه الهوامش أنفسهم أمام خيارات محدودة تتراوح بين سيارات الأجرة والتريبورتور وحتى العربات المجرورة، في ظل غياب أو ندرة الحافلات بالمناطق البعيدة. وتشتكي الساكنة من الاكتظاظ، العشوائية في التسعير والمسارات، وتفضيل السائقين للخطوط القصيرة، ما يزيد من معاناتهم اليومية. ومع تصاعد المطالب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تدعو الأصوات المحلية مجلس التعاون بين الجماعات البيضاء والشركات المفوض لها إلى التدخل العاجل لتوفير خطوط إضافية تربط الضواحي بمراكز المدينة، مؤكدة أن فك العزلة عن هذه المناطق شرط أساسي لتحقيق عدالة اجتماعية وتنمية حضرية متوازنة.

























