بعد الجدل الواسع الذي رافق الارتفاع الكبير في أسعار الأسماك مع بداية شهر رمضان، بدأت مؤشرات الانفراج تلوح تدريجيا في السوق الوطنية، مع معطيات تفيد باستقبال وحدات التبريد لكميات مهمة من المنتوجات البحرية، خصوصا السردين، بعد فترة عرفت تراجعا في العرض وارتفاعا في الطلب. ويأتي هذا التطور قبل أيام قليلة من عيد الفطر، ما يعزز آمال المستهلكين في عودة الأسعار إلى مستويات أكثر توازنا بعد موجة الغلاء التي أثارت استياء في عدد من المدن المغربية.
وكانت أسعار الأسماك قد سجلت خلال الأسابيع الأولى من رمضان ارتفاعات لافتة، حيث بلغ ثمن السردين في بعض الأسواق مستويات مرتفعة، في ظل استمرار الفارق الكبير بين أسعار البيع الأول بالموانئ والأسعار المعروضة بالتقسيط، وهو ما أعاد النقاش حول تعدد الوسطاء وضعف مسالك التوزيع، إضافة إلى ارتفاع هوامش الربح في بعض حلقات التسويق. وفي المقابل تشير المعطيات المهنية إلى أن استئناف رحلات صيد السردين وارتفاع المفرغات البحرية خلال الأيام الأخيرة، بالتوازي مع توجيه كميات مهمة نحو وحدات التبريد، قد يساهم في تعزيز المخزون الوطني وضخ كميات إضافية في الأسواق خلال الأيام المقبلة، الأمر الذي قد يدفع نحو تراجع تدريجي في الأسعار إذا رافقته مراقبة فعالة لمسارات التوزيع والحد من المضاربة، خاصة في الفترة التي تسبق العيد والتي تعرف عادة ارتفاعا في وتيرة الاستهلاك.


























