سجلت أسواق اللحوم الحمراء بعد عيد الأضحى ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار، حيث لامست في بعض النقاط 150 درهماً للكيلوغرام، ما أثار قلق المستهلكين في ظل زيادة الطلب الموسمي ونقص العرض من بعض أصناف الماشية. ويعيد هذا الوضع الجدل حول مدى توازن السوق بين الإنتاج الوطني والاستهلاك، وفعالية سلاسل التوزيع في احتواء تقلبات الأسعار.
ويعود هذا الصعود إلى تقاطع عوامل موسمية وبنيوية، أبرزها التراجع المؤقت لعرض الأغنام الموجهة للذبح بعد العيد، بالتزامن مع ارتفاع الطلب من المطاعم والمناسبات الصيفية. كما ساهمت كلفة الأعلاف المرتفعة بفعل الجفاف وتقلبات الأسواق العالمية في إضعاف قدرة صغار الكسابة على الحفاظ على القطيع، ما دفع بعضهم إلى تقليص النشاط أو مغادرته. ويتفاقم الوضع بفعل تعدد الوسطاء في سلاسل التوزيع الذين يوسعون الفارق بين سعر الضيعة وسعر البيع النهائي، في حين تبقى سياسات الاستيراد حلاً ظرفياً لا يعوض نقص الإنتاج المحلي بشكل مستدام.

























