تتواصل بمدينة الدار البيضاء المشاورات الخاصة بإعادة هيكلة فضاء “جوطية درب غلف”، في وقت يدرس فيه المتدخلون الجوانب التقنية والعقارية والإدارية للمشروع بهدف تهيئة شروط انطلاقه وفق مقاربة توازن بين متطلبات التحديث الحضري والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي لآلاف التجار المرتبطين بالسوق. ويأتي الورش ضمن سلسلة مشاريع تشهدها العاصمة الاقتصادية استعداداً لاحتضان تظاهرات دولية كبرى أبرزها مونديال 2030، حيث يواصل مجلس الجماعة مناقشة إكراهات العقار والمساطر الإدارية، بعد مصادقته مؤخراً على نزع ملكية نحو 54 ألف متر مربع لتوفير الوعاء العقاري اللازم لإنجاز المشروع.
ويحظى درب غلف بمكانة محورية في النسيج التجاري للمدينة لما يمثله من فضاء شعبي متخصص في الأجهزة الإلكترونية وقطع الغيار والخدمات التقنية، ما يفسر القلق القائم لدى التجار بشأن توقف أنشطتهم خلال فترة الأشغال وتأثير ذلك على مداخيل أسرهم. وتشير المعطيات إلى أن الجماعة، بقيادة العمدة نبيلة الرميلي ونوابها، تبحث حلولاً عملية للتخفيف من آثار المشروع، من بينها اعتماد مقاربة تدريجية لإبقاء جزء من الأنشطة قائماً أو إحداث فضاء مؤقت لاستقبال التجار. وستلي مرحلة التعويض إعداد التصاميم الأولية للمشروع بتنسيق مع الوكالة الحضرية والمؤسسات المعنية، في أفق تحديد الشكل النهائي للسوق الجديد ومرافقه بما يحافظ على خصوصيته التاريخية ودوره الاقتصادي.

























