دفعت موجة الحر التي تجتاح الدار البيضاء خلال الصيف مجلس المدينة إلى استنفار أجهزته لحماية الحدائق والمساحات الخضراء من التدهور. وأصدرت رئيسة المجلس نبيلة الرميلي تعليمات مباشرة، بحضور نائبها المكلف بقطاع المساحات الخضراء محمد جودار، تقضي برفع وتيرة السقي في مختلف المقاطعات ومعالجة الأضرار الناتجة عن تراجع هذه العمليات خلال الأسابيع الماضية. وشددت التعليمات على ضرورة وضع برمجة جديدة للسقي تراعي ذروة درجات الحرارة، مع تكليف الفرق التقنية بتكثيف تدخلاتها الميدانية لمنع أي اختلالات قد تهدد استدامة هذه الفضاءات.
وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة مع تحول الحدائق العمومية إلى ملاذ أساسي للسكان، وخصوصا في الأحياء الشعبية، حيث يقصدها البيضاويون من النساء والأطفال ليلا للهروب من حرارة الشقق. وفي المقابل عرفت عدة حدائق مؤخرا مظاهر إهمال بسبب نقص السقي، ما دفع المجلس إلى التأكيد على ضرورة الحفاظ عليها كمتنفس بيئي للمدينة. وأكدت الرميلي على اعتماد مقاربة توازن بين الضغط المتزايد على الموارد المائية وضرورة ترشيد الاستهلاك، مع ضمان إعادة الاعتبار للغطاء الأخضر في العاصمة الاقتصادية.

























