
أكد الخبير الاقتصادي والمتخصص في السياسات العمومية، عبد الغني يومني، أن الخطاب الذي وجهه الملك محمد السادس إلى الأمة بمناسبة عيد العرش، يكرس الاستقرار باعتباره أحد أبرز المحركات الأساسية لتنمية المغرب، في سياق دولي يتسم بتزايد حالة اللايقين الجيو-سياسي، وعودة الحمائية، وإعادة تشكيل سلاسل القيمة العالمية.
وأوضح يومني، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا الاستقرار يرتكز بالأساس على مؤسسات قوية، وحكامة ماكرو-اقتصادية حذرة، وسيادة نقدية متحكم فيها، مما يوفر توازنا بين الاستقرار المالي والتنافسية الخارجية.
}
else{
taggm1=’div-gpt-ad-1514459201997-16’;
document.write(‘
‘);
googletag.cmd.push(function() { googletag.display(”+ taggm1 +”); });
document.write(‘
‘);
}
وسجل أن هذه المؤهلات مجتمعة توفر إطارا ذا مصداقية من شأنه تعزيز جاذبية المملكة لدى المستثمرين الدوليين، لاسيما في قطاعات صناعة السيارات، والطيران، والبطاريات الكهربائية، والهيدروجين الأخضر، فضلا عن الصناعات الدفاعية.
وأبرز الخبير الاقتصادي أنه “من خلال الجمع بين الاستقرار السياسي، والبنيات التحتية اللوجستية ذات المستوى العالمي، وتنويع الشراكات، والقرب من الأسواق الأوروبية والإفريقية والأطلسية، يفرض المغرب نفسه دولة محورية في استراتيجيات إعادة توطين الاستثمارات لدى الدول الصديقة والدول القريبة، مما يقلل من مخاطر الاستثمار في البلاد ويعزز مكانتها كمركز جيو-اقتصادي إقليمي قادر على تأمين سلاسل التوريد واستقطاب الاستثمارات ذات القيمة المضافة العالية”.
وفي هذا السياق، أكد السيد يومني أن الخطاب الملكي عزز الاختيار الجيو-اقتصادي للمغرب، القائم على السيادة الاستراتيجية، وتنويع الشراكات، والاندماج في سلاسل القيمة العالمية، رغم السياق الدولي الذي يتسم بتصاعد النزعة الحمائية وإعادة تشكيل التدفقات التجارية.
وأضاف أن الخطاب الملكي أبرز أهمية تعزيز الترابط الجيو-اقتصادي بين مختلف المجالات الترابية، موضحا أن الرهان لم يعد يقتصر على تقليص الفوارق المجالية، بل أصبح يركز على فك العزلة عن هذه المجالات من خلال إدماجها في شبكات النقل واللوجستيك والاستثمار والإنتاج، بما يعزز جاذبيتها واندماجها في سلاسل القيمة العالمية.
واعتبر يومني أن هذه الدينامية الواعدة من شأنها أن تمكن المملكة من مضاعفة تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة السنوية ثلاث إلى أربع مرات، إلى جانب مضاعفة قيمة صادراتها في أفق سنة 2035، انسجاما مع طموحات النموذج التنموي الجديد، الذي يروم الارتقاء بالمغرب إلى مصاف الاقتصادات الصاعدة الأكثر تنافسية، من خلال تعزيز اندماجه في سلاسل القيمة العالمية، وتقوية محتواه الصناعي والتكنولوجي، والرفع من قدرته على خلق فرص الشغل المؤهلة وتحقيق القيمة المضافة.
المصدر : وكالات


























