ظهرت أسراب من الجراد في الساعات الأخيرة بعدد من الجماعات التابعة لإقليم أكادير إداوتنان، وسط استنفار وترقب في الأوساط الفلاحية. وشوهدت هذه الأسراب تحلق فوق المناطق القروية، ما دفع عدداً من الفلاحين إلى دق ناقوس الخطر، خصوصاً مع اقتراب مراحل حساسة من الموسم الفلاحي، كما سجلت كثافة كبيرة مساء الثلاثاء 24 فبراير 2026 في منطقة تيملالين السياحية بجماعة التامري شمال أكادير. ويخشى السكان توسع رقعة الانتشار في حال استمرار الظروف المناخية الملائمة، خاصة مع الرياح التي قد تنقل الأسراب إلى مناطق أخرى، ما دفع المهنيين إلى المطالبة بتفعيل آليات الرصد المبكر لمواجهة أي أضرار محتملة على الزراعات المحلية وحماية الأمن الغذائي في المنطقة.
وحذرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) من عودة ملحوظة لتكاثر الجراد في المغرب، مرجحة استمرارها خلال الأشهر المقبلة بفعل الرطوبة المسجلة في بعض المناطق، مع احتمال امتداد التكاثر الشتوي إلى غرب الجزائر. وأوضحت الفاو أن الأسراب قد تغطي مساحات واسعة وتضم ملايين الحشرات القادرة على استهلاك كميات غذائية هائلة، ما يجعل الكشف المبكر والاستجابة السريعة أمراً حاسماً لتفادي تفاقم الوضع. وأوصت المنظمة بتكثيف عمليات المسح والمكافحة الميدانية، مؤكدة التزام السلطات المغربية بتنفيذ هذه الإجراءات، خصوصاً بعد تسجيل انتشار الأسراب في عدد من المناطق الجنوبية، مع متابعة دقيقة لتأثير الظروف المناخية على نشاط الجراد خلال الأشهر المقبلة.


























