تعيش عدد من الأسر القاطنة بحي الأمل، التابع لمقاطعة الحي الحسني بمدينة الدار البيضاء، على وقع معاناة يومية مستمرة منذ سنوات، بسبب تصرفات شخص يعاني من اضطرابات نفسية خطيرة، في ظل ما وصفوه بغياب تدخل فعلي وحاسم من طرف السلطات المحلية والأمنية. ووفق إفادات متطابقة لعدد من السكان، فإن المعني بالأمر، الذي يقطن بمفرده بإحدى شقق العمارة رقم 6، دأب على سلوكيات عدوانية ومتكررة، تشمل التهديد والاعتداء اللفظي وإثارة الفوضى، ما خلق حالة من الخوف والقلق الدائمين في صفوف الأسر، خاصة النساء والأطفال وقد بلغ الوضع مستوى خطيراً بعدما أقدم، مؤخراً، على رشق نافذة إحدى الشقق بالحجارة، في تصرف كاد أن يتسبب في حادث خطير قبل أن يفر إلى وجهة مجهولة.
وتثير هذه الواقعة تساؤلات حول جدية التعامل مع هذه الحالة، خصوصاً أن الشخص نفسه سبق نقله إلى مستشفى الأمراض العقلية بابن رشد قبل أن يعود في اليوم ذاته، في إجراء اعتبره السكان غير كافٍ، مؤكدين أن الأمر يتطلب متابعة طبية وقانونية مستمرة وفي هذا السياق، عبّرت الأسر المتضررة عن استغرابها مما اعتبرته تقاعساً من بعض الجهات المعنية رغم تكرار الشكايات، مطالبة بفتح تحقيق وتحميل المسؤوليات كما شددوا على أن استمرار هذا الوضع يشكل تهديداً حقيقياً لسلامتهم، داعين إلى تدخل عاجل من السلطات الأمنية والصحية وفق ما ينص عليه القانون، لضمان التكفل بالحالة المرضية للشخص المعني وحماية الساكنة.


























