أطفال الشوارع بالدار البيضاء…وجوه صغيرة تصارع قسوة الشارع وسط غياب الحلول الجذرية

ADMIN S10 يونيو 2026Last Update :
أطفال الشوارع بالدار البيضاء…وجوه صغيرة تصارع قسوة الشارع وسط غياب الحلول الجذرية

تشهد شوارع الدار البيضاء وأزقتها الخلفية في الأسابيع التي تعقب عيد الأضحى تزايداً ملحوظاً في أعداد الأطفال المتشردين، في مشهد يعيد إلى الواجهة إشكالية الهشاشة الاجتماعية والتفك الأسري. وتفيد معاينات ميدانية وجمعيات محلية أن جزءاً من هؤلاء الأطفال ينحدرون من أسر تعيش على الهامش أو تفككت روابطها بعد العيد، ليجد الصغار أنفسهم بلا مأوى ولا سند، يفترشون الأرصفة ويقتاتون من العمل الهامشي أو التسول.وتطرح الصور المتداولة لأطفال لا تتجاوز أعمارهم سنوات قليلة، ومن بينهم طفلات يفترض أن يكنّ في مقاعد الدراسة وساحات اللعب، سؤالاً أخلاقياً ومؤسساتياً معاً: لماذا يتحول الشارع إلى ملاذ وحيد لأطفال في سن التعلم والرعاية؟ ويشير فاعلون جمعويون إلى أن غياب آليات التتبع والتكفل المبكر، وضعف التنسيق بين المؤسسات الاجتماعية، يطيلان من أمد التشرد ويعمّقان إحساس هؤلاء الأطفال بالإقصاء.وبينما ينتظر الصغار إشارة من المجتمع والدولة تعيد لهم حقهم في الحياة الكريمة، تؤكد تقارير حقوقية أن الحل لا يتوقف عند التدخلات الموسمية، بل يستدعي سياسات وقائية تعالج جذور الظاهرة، من الفقر والانقطاع المدرسي إلى ضعف الحماية الأسرية. فهل تكون عودة الدخول المدرسي مناسبة لإعادة هؤلاء الأطفال إلى مقاعدهم، أم أن الشارع سيبقى قدراً مفتوحاً أمامهم إلى أجل غير مسمى؟

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

test

We use cookies to personalize content and ads , to provide social media features and to analyze our traffic...Learn More

Accept