تشهد شوارع الدار البيضاء وأزقتها الخلفية في الأسابيع التي تعقب عيد الأضحى تزايداً ملحوظاً في أعداد الأطفال المتشردين، في مشهد يعيد إلى الواجهة إشكالية الهشاشة الاجتماعية والتفك الأسري. وتفيد معاينات ميدانية وجمعيات محلية أن جزءاً من هؤلاء الأطفال ينحدرون من أسر تعيش على الهامش أو تفككت روابطها بعد العيد، ليجد الصغار أنفسهم بلا مأوى ولا سند، يفترشون الأرصفة ويقتاتون من العمل الهامشي أو التسول.وتطرح الصور المتداولة لأطفال لا تتجاوز أعمارهم سنوات قليلة، ومن بينهم طفلات يفترض أن يكنّ في مقاعد الدراسة وساحات اللعب، سؤالاً أخلاقياً ومؤسساتياً معاً: لماذا يتحول الشارع إلى ملاذ وحيد لأطفال في سن التعلم والرعاية؟ ويشير فاعلون جمعويون إلى أن غياب آليات التتبع والتكفل المبكر، وضعف التنسيق بين المؤسسات الاجتماعية، يطيلان من أمد التشرد ويعمّقان إحساس هؤلاء الأطفال بالإقصاء.وبينما ينتظر الصغار إشارة من المجتمع والدولة تعيد لهم حقهم في الحياة الكريمة، تؤكد تقارير حقوقية أن الحل لا يتوقف عند التدخلات الموسمية، بل يستدعي سياسات وقائية تعالج جذور الظاهرة، من الفقر والانقطاع المدرسي إلى ضعف الحماية الأسرية. فهل تكون عودة الدخول المدرسي مناسبة لإعادة هؤلاء الأطفال إلى مقاعدهم، أم أن الشارع سيبقى قدراً مفتوحاً أمامهم إلى أجل غير مسمى؟
أطفال الشوارع بالدار البيضاء…وجوه صغيرة تصارع قسوة الشارع وسط غياب الحلول الجذرية

Related News
المغرب يودع التوقيت الصيفي…إلغاء الساعة الإضافية بشكل دائم بعد صيف 2026
لقجع يعلن استفادة 15 ألف أسرة متضررة من الفيضانات من المساعدات المالية المباشرة.
اختلالات نقل المرضى في الدار البيضاء تدفع نحو تشديد القوانين ومحاربة السمسرة الصحية
السلطات الأمنية بالدار البيضاء تحبط ترويج كمية ضخمة من الشهب الاصطناعية
الدار البيضاء..مجموعة “ليوني” تشرع في بناء وحدة صناعية جديدة
الوداد يؤمّن عودة جماهيره ليلاً بعد مواجهة نهضة بركان
























