كازا 7 : متابعة
أعاد السؤال الكتابي الذي وجهه النائب البرلماني محمد البوعمري، عضو الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، ملف النقل الحضري بإقليم برشيد إلى واجهة النقاش المؤسساتي، بعد سنوات من المطالب المتكررة بضرورة توفير خدمة نقل حضري تستجيب للتحولات الديمغرافية والعمرانية التي يعرفها الإقليم، خاصة بمدن برشيد والدروة وحد السوالم.
وكان البوعمري قد وجه سؤاله الكتابي إلى وزير الداخلية بتاريخ 28 يناير 2026 ، مسائلا الوزارة حول أسباب استمرار غياب النقل الحضري بالإقليم، وعدم استفادته من برامج تطوير هذا القطاع، رغم ما يشهده من توسع عمراني ونمو سكاني متسارع، وما يترتب عن ذلك من صعوبات يومية تواجه التلاميذ والطلبة والعمال والموظفين وعموم المواطنين في تنقلاتهم.
وجاء جواب وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، بتاريخ 19 يونيو 2026 ، ليؤكد أن الوزارة تولي أهمية لتطوير خدمات النقل العمومي باعتبارها رافعة أساسية لمواكبة التنمية الحضرية وتحسين ظروف تنقل المواطنين.
وأوضح الوزير أن مدينة برشيد تعرف نموا عمرانيا متواصلا، إلى جانب احتضانها لمنطقة صناعية مهمة، وهو ما يجعل إحداث مرفق للنقل الحضري بواسطة الحافلات من بين الحاجيات الأساسية للمدينة.
وأضاف أن المجلس الجماعي لبرشيد باشر الإجراءات المتعلقة بإحداث مرفق النقل الحضري، حيث يعمل على استكمال المساطر القانونية والتقنية وإنجاز دراسة الجدوى تمهيدا لإخراج المشروع إلى حيز التنفيذ.
ويعد هذا الجواب أول تفاعل رسمي بهذا المستوى مع الملف بعد إثارته داخل المؤسسة التشريعية، إذ قدم معطيات حول المرحلة التي بلغها مشروع إحداث النقل الحضري، مؤكدا أنه لا يزال في طور استكمال الدراسات والإجراءات الإدارية.
ورغم أن السؤال البرلماني تناول وضعية النقل الحضري على مستوى إقليم برشيد، فإن جواب وزير الداخلية ركز أساسا على الإجراءات المتعلقة بمدينة برشيد، دون التطرق إلى تصور يشمل باقي جماعات الإقليم، وعلى رأسها الدروة وحد السوالم، اللتين تعرفان بدورهما نموا عمرانيا وديمغرافيا متسارعا وحاجة متزايدة إلى وسائل نقل عمومي منظمة.
ويعيد هذا الجواب النقاش حول أهمية اعتماد مقاربة إقليمية شمولية لقطاع النقل الحضري بإقليم برشيد، تراعي الترابط المجالي بين مختلف الجماعات، وتستجيب لانتظارات الساكنة، حتى لا يظل هذا المرفق الحيوي محصورا في حدود النفوذ الترابي لجماعة برشيد، باعتبار أن إشكالية النقل العمومي تتجاوز مدينة واحدة وتمس مختلف مكونات الإقليم.

























