دخلت مصالح الرقابة الداخلية بمؤسستين للقروض في حالة استنفار بعد توصلها بإشعارات من أقسام التحصيل تشير إلى وجود عمليات احتيال منظمة استهدفت عدة وكالات بالدار البيضاء والجديدة وفاس. وأظهرت التحريات الأولية وجود تقاطعات في ملفات ائتمانية مشبوهة اعتمدت على شركات وهمية أو تم الاستحواذ عليها وإعادة توظيفها كواجهة، لتقديم طلبات قروض تجهيز واستهلاك وتمويل “ليزينغ” بوثائق يشتبه في تزويرها.
وحسب المعطيات المتوفرة، اعتمدت الشبكة على تغيير هويات مسيري بعض الشركات ونقل ملكيتها لأشخاص استُدرجوا للتوقيع على عقود وتوكيلات دون علم بمضمونها، قبل فتح حسابات بنكية واستعمالها لإظهار حركة مالية “طبيعية” تدعم طلبات التمويل. كما جرى استقطاب مواطنين يبحثون عن قروض شخصية أو سكنية بإيهامهم أن الأمر إجراءات شكلية مقابل إيداعات شهرية متوسطة. ودفعت هذه المعطيات المؤسستين إلى فتح افتحاص شامل لمساطر منح القروض، وتتبع التحويلات المالية والعلاقات بين الحسابات لرصد أي أنماط متكررة قد تؤكد وجود تنسيق بين الشركات والأشخاص المتورطين.

























