تعلن كازا7 تضامنها الصريح والمبدئي مع الزميل الصحافي إدريس شحتان، على خلفية الجدل الذي أثارته تصريحات منسوبة إلى الأمين العام لحزب الحركة الشعبية محمد أوزين، وما رافقها من سجال تجاوز، في نظر متابعين، حدود الاختلاف المهني والسياسي إلى ما قد يمس بالاعتبار الشخصي والسمعة.
وبالنسبة إلى كازا7، فإن الاختلاف مع إدريس شحتان، أو مع خطه التحريري، أو مع أي مؤسسة إعلامية، حق مشروع لا نقاش فيه. كما أن من حق السياسيين الرد على الصحافة وانتقادها. لكن هذا الحق يجب أن يمارس في إطار المسؤولية والاحترام المتبادل، بعيداً عن التجريح أو إطلاق اتهامات خطيرة دون تقديم ما يثبتها.
فالصحافي الذي يُطالب يومياً بالدليل على ما ينشره، من حقه بدوره أن يطالب بالدليل عندما يصبح هو موضوعاً للاتهام.
ومن هنا، فإن المسألة تتجاوز شخص إدريس شحتان لتطرح سؤالاً أساسياً حول طبيعة العلاقة التي نريدها بين السياسة والإعلام في المغرب: هل نريدها علاقة تقوم على النقاش والحجة والرد، أم على تحويل الخلافات إلى مواجهات شخصية تمس بالأسماء والسمعة؟
إن كازا7، وهي تعلن تضامنها مع إدريس شحتان، لا تصادر حق أي طرف في الاختلاف معه أو انتقاد تجربته الإعلامية، لكنها تتمسك بمبدأ واضح: من يوجه اتهاماً مطالب بتحمل مسؤوليته وتقديم ما يسنده، والاختلاف مهما اشتد لا يبرر المساس بكرامة الأشخاص.
كما نعتبر أن التضامن المهني لا ينبغي أن يخضع للحسابات أو العلاقات الشخصية. فقد نختلف اليوم مع صحافي في الرأي أو التوجه، لكننا نقف إلى جانبه عندما يتعلق الأمر بكرامته وحقه في الدفاع عن اسمه وسمعته.
لقد راكم إدريس شحتان تجربة طويلة داخل المشهد الإعلامي المغربي، وأصبح واحداً من الأسماء الحاضرة بقوة في الساحة الإعلامية الوطنية، ومن الطبيعي أن تثير تجربته الاتفاق والاختلاف. غير أن النقد شيء، وتحويل صاحبه إلى هدف لاتهامات تمس اعتباره دون أدلة مثبتة شيء آخر.
كازا7 تقولها بوضوح: كل التضامن مع الزميل إدريس شحتان في الدفاع عن كرامته وسمعته، مع احترام حق الجميع في النقد والرد واللجوء إلى المؤسسات والقانون للفصل في أي ادعاءات متنازع بشأنها.
فالصحافة القوية لا تحتاج إلى حصانة من النقد، لكنها تحتاج إلى بيئة تحترم الصحافي كإنسان، وتحمي حقه في أن يُنتقد بالحجة، لا أن تُمس كرامته بسبب الاختلاف.

























