أعادت الاضطرابات التي عرفتها خدمة جمع النفايات بعدد من أحياء الدار البيضاء خلال الأيام الماضية ملف التدبير المفوض للقطاع إلى الواجهة، وسط جدل حول تحديد الجهة المسؤولة في ظل الانتقال من العقود القديمة إلى العقود الجديدة. وتوضح المعطيات المرتبطة بعقود التدبير التي صادق عليها مجلس المدينة في دورة استثنائية أن شركة التنمية المحلية “كازا بيئة” لم تعد تتوفر إلا على مهمة المواكبة إلى حين توقيع الأمر بالخدمة واستئناف مهامها، ما وضع المدينة أمام مرحلة انتقالية تتطلب ترتيبات إدارية ولوجستيكية معقدة لضمان استمرارية المرفق.
ويرى متابعون أن تحميل طرف واحد مسؤولية الاختلالات المسجلة يغيب النقاش حول الإطار القانوني وتوزيع الصلاحيات خلال هذه الفترة الفاصلة، خاصة مع تدخل السلطات الترابية في اجتماعات التتبع لتسريع معالجة الوضع وتجاوز ارتباك الخدمة. وفي مقابل الاستياء الذي عبر عنه السكان، يشدد فاعلون على ضرورة اعتماد مقاربة مبنية على الوثائق والوقائع بدل الاتهامات المتسرعة، باعتبار أن الرهان الآن هو إعادة الخدمة إلى مستواها الطبيعي واستخلاص الدروس لتفادي تكرار الفراغ التدبيري وضمان حق سكان العاصمة الاقتصادية في مدينة نظيفة.

























